محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
60
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدر سورة العلق ، رجع فتدثّر فنزل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ « 1 » . القول الثالث : أن أول القرآن نزولا فاتحة الكتاب ، ذكر ذلك ابن جزي « 2 » . القول الرابع : أنه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ، وهو مروي عن الحسن وعكرمة كما ذكر ابن الجوزي « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن الجوزي : 1 / 5 ؛ ويجمع بينهما - أيضا - كما نقل الزركشي أن جابرا سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يذكر قصة بدء الوحي فسمع آخرها ولم يسمع أولها فتوهم أنها أول ما أنزل وليس الأمر كذلك . البرهان : 1 / 206 ، وقيل : إن جابرا سئل عن نزول سورة كاملة فبين أن سورة المدثر نزلت بكمالها قبل تمام سورة العلق وقيل غير ذلك . انظر : الإتقان للسيوطي : 1 / 76 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن جزي : 1 / 6 وهذا القول أورده الزمخشري في تفسيره : 4 / 223 ، ونسبه لأكثر المفسرين ، وقال : وذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت اقرأ ، وأكثر المفسرين إلى أن أول سورة نزلت فاتحة الكتاب . وقد رد عليه أهل العلم فقال ابن حجر : والذي ذهب إليه أكثر الأئمة هو الأول ، وأما الذي نسبه إلى الأكثر فلم يقل به إلا عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول . انظر فتح الباري ( سورة اقرأ ) : 8 / 714 - ونقل عن أبي بكر الباقلاني في الانتصار قوله : إن القول بأن الفاتحة أول ما نزل خبر منقطع . انظر الإتقان : 1 / 207 . ( 3 ) انظر : تفسير ابن الجوزي : 1 / 43 وقد نسب السيوطي هذا القول لابن النقيب في مقدمته ، وقال : هو قول زائد ، ثم قال : وعندي أن هذا لا يعد قولا برأسه فإنه من ضرورة نزول السورة نزول البسملة معها ، فهي أول آية نزلت على الإطلاق . -